جيرار جهامي

580

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

في الغائب فاعل مطلق ، والذي في الشاهد فاعل مقيّد ، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق ، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول ، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة ، أعني من كونه يعقل كل شيء ، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء ( ش ، ته ، 113 ، 20 ) فاعل قديم - كل فاعل قديم عندهم ( الفلاسفة ) إن صدر عنه حادث بالذات ، فليس هو القديم الأول عندهم . وفعله عندهم مستند إلى القديم الأول ، أعني حضور فعل القديم الذي ليس بأول يستند إلى القديم الأول ، على الوجه الذي يستند المحدث إلى القديم الأول ، وهو الاستناد الذي هو بالكل لا بالأجزاء ( ش ، ته ، 56 ، 26 ) فاعل قريب - الفاعل القريب هو الذي لا واسطة بينه وبين المعلول مثل الوتر لتحريك الأعضاء والبعيد هو الذي بينه وبين المعلول واسطة مثل النفس لتحريك الأعضاء ( ر ، م ، 544 ، 17 ) فاعل كلّي - الفاعل الجزئي هو العلّة الشخصية أو النوعية أو الجنسية لمعلول شخصي أو نوعي أو جنسي وكل واحد منها في مقابل نظيره ، والكلّي هو أن لا يوازي الشيء بمثله مثل الطبيب بهذا العلاج أو الصانع للعلاج وفي المادة كذلك وفي الصورة ( ر ، م ، 545 ، 16 ) فاعل لا بإطلاق - لا يشك أحد من الفلاسفة في أن الإحراق الواقع في القطن من النار مثلا ، إن النار هي الفاعلة له لكن لا بإطلاق ، بل من قبل مبدأ من خارج هو شرط في وجود النار فضلا على إحراقها ، وإنما يختلفون في هذا المبدأ ما هو : هل هو مفارق ؟ أو هو واسطة بين الحادث والمفارق سوى النار ؟ ( ش ، ته ، 295 ، 6 ) فاعل للمعقولات الإنسانية - إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم ، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق ، والذي في الشاهد فاعل مقيّد ، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق ، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول ، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة ، أعني من كونه يعقل كل شيء ، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء ( ش ، ته ، 113 ، 22 ) فاعل محدث - الواحد بما هو واحد متقدّم على كل مركّب ، وهذا الفاعل الواحد إن كان أزليا ففعله الذي هو إفادة جميع الموجودات الوحدات التي بها صارت موجودة واحدة هو فعل دائم أزلي لا في وقت دون وقت ، فإن الفاعل الذي يتعلّق فعله بالمفعول في حين خروجه من القوة إلى الفعل هو فاعل محدث ضرورة ومفعوله محدث ضرورة ، وأما الفاعل الأول ففيه تعلّق بالمفعول على الدوام والمفعول تشوبه القوة